يتأكد يوما بعد يوم لمتتبعي الحراك الحضاري وتجليات مسار العولمة خلال مطلع هذا القرن أن الموجة التي تطبع العالم اليوم موجة قيم وأنه مهما قيل عن ثورة التكنولوجيا سابقا أن ثورة التسلح النووي أو حتى ثورة الاتصال والمعلوماتية، مهما قيل عن التغيرات التي أحدثتها هذه القضايا إلا أن الثورة الحقيقية التي تبرز للعيان هي ثورة القيم، سواء كما عبر عنها بعض الإستشراقيين منذ سنوات بمقاربات واستقراءات مباشرة أو حتى فيما عبر عنها البعض الآخر ولو بنظرة تجزئيية على خط مصطلحات صراع الحضارات، حوار الحضارات، نهاية التاريخ... الخ.