تمثل السنوات الخمسة الأولى من حياة الفرد أهمية قصوى في تكوين شخصيته النفسية والاجتماعية وتأهيله لما ينتظره من أدوار في مراحل عمره القادمة، وعلى هذا الأساس كانت هذه السنوات الخمسة الأولى في حياة الطفل محل رعاية وعناية الوالدين والأسرة ومختلف الهيئات الاجتماعية التي أنشأت والتي تنوعت وتعددت في أعمالها واختصاصاتها لما تتطلبه هذه المرحلة الطفولية من تلبية احتياجات فكرية ونفسية واجتماعية ورعاية بينية هشة ما تزال في طور التكوين وتأهيل وتوجيه ملكاتها. ولما كان هذا الجانب بهذه الأهمية والخاصية يتعين أن ينظر له أو يتكفل به ضمن خطة علمية مدروسة بأهداف مرحلية وبعناية دقيقة تضطلع بها مؤسسات التربية المختلفة.