أ. نسيم حسبلاوي
مرّت خمس سنوات من الاحتلال الأمريكي للعراق، ولم تجد أمريكا أسلحة الدمار الشامل التي جعلت منها سببا للغزو، كما لم تجد أي علاقة للعراق بهجومات11سبتمبر2001، وبعد هذا كله يخرج مئات الأمريكيين منددين باحتلال العراق، مطالبين باسترجاع قوات بلادهم منها، وقد سبق أن أجريت عدة استطلاعات للآراء كانت نتائجها ضد الحرب، ففي سنة2006اعتبر65% من الأمريكيين <<أن بلادهم تخسر في العراق>>، واليوم بعد خمس سنوات يرى63 % منهم <<أن الحرب لا تستحق خوضها>>، كما تعتزم الإدارة الأمريكية سحب3500جندي أمريكي من العراق في الأيام القادمة.
وبعد خمس سنوات من الاحتلال الأمريكي للعـراق، سجلت مفوضية الأمم المتحدة للاجئين عدد اللاجئين بلغ 4.5 مليون عراقي بين لاجئ ونازح، أي واحد من كل200 شخص يتعرض لمحنة التشرد. لاشك أن الغزو الأمريكي للعراق ساهم في تفاقم هذه المحنة والمأساة، إذ يتجه العراقيون إلى طلب اللجوء الإنساني إلى دول أوروبية أو الولايات المتحدة الأمريكية بحثا عن الأمن والطمأنينة، وتشير تقارير شبه رسمية إلى أن عدد اللاجئين العراقيين إلى دول الجوار بلغ مليوني شخص، فيما بلغ عدد النازحين العراقيين داخل العراق نحو 2.5 مليون، يكفي الإشارة إلى آثار العدوان الأمريكي من خلال النقاط التالية:
- جعل دم الإنسان العراقي أرخس من رغيف الخبز.
- تقسيم العراق إلى سنة وشيعة وإلى أكراد وعرب.
- إلهاب الاقتتال بين مختلف الطوائف والعرقيات.
- إحراق العراق وتهديم بنيته الاقتصادية القاعدية.
- إغراق العراق في التخلف وإرجاعه إلى خانة البداية بل إلى خانة الصفر.
- قتل وتهجير مئات العلماء والمفكرين العراقيين.
- تعميم الرعب في كافة أرجاء العراق.
- سرقة مئات التحف والآثار العراقية النادرة.
- نهب البترول العراقي أمام مرأى الجميع.
- تحويل العراق من أرض الأجداد إلى أرض الأجداث.
- نشر << الفوضى الخلاقة >> التي جعلت من العراق حصيدا كأن لم تغن بالأمس.
أما الإحصاءات التي قدمتها <<اللجنة الدولية للصليب الأحمر>> و <<شبكة عالم العراق الإخبارية>> و <<وزارة الداخلية>> و <<لجنة حقوق الإنسان>> و <<مفوضية الأمم المتحدة للاجئين>> وغيرها نجملها في الآتي:
- حوالي مليون قتيل عراقي.
- تصفية أكثر من 3200 عالم عراقي في اختصاصات مختلفة.
- 5 ملايين يتيم.
- 4.5 ملايين مهاجر ونازح.
- ما يقارب 3000 مواطن يترك العراق يوميا خلال الأشهر المنصرمة.
- 75% من الأطباء والصيادلة والممرضين تركوا البلاد مما جعلها<<في قلب كارثة صحية>>.
- تخصيص العائلات العراقية ما معدله 150 دولار من دخلها لشراء مياه الشرب.
- نسبة البطالة قدرت بـ 50 %.
- تزايد القتل العشوائي على أساس <<الهوّيّـة>>، واستهداف البنى التحتية والمال العام، والتهجير القسري.